الرئيسية / العقار / دبي تشهد نشاطاً عقارياً وحركة تداولات وإطلاق صندوق استثماري

دبي تشهد نشاطاً عقارياً وحركة تداولات وإطلاق صندوق استثماري

دبي تشهد نشاطاً عقارياً وحركة تداولات وإطلاق صندوق استثماري

شهدت مدينة دبي الإماراتية نشاطاً خلال الأسبوعين الماضيين، من خلال تصرفات العقارات أو إعلانات بعض الشركات، على الرغم من الهدوء الذي تشهده أسواق المنطقة، مما يجعل دبي واحدة من المدن ذات الحركة المتواصلة، في وقت تدخل فيه السوق العقارية مرحلة انخفاض بسبب الموسم العقاري الذي تتباطأ فيه الحركة مع دخول فصل الصيف وبدء الإجازات، إضافة إلى شهر رمضان الكريم.
وشهدت مدينة دبي تصرفات عقارات من أراض وشقق وفيلات وإجراءات بيع ورهن و«إجارة منتهية بالتملك» في دبي خلال 8 أيام عمل، بدءا من الرابع من يونيو (حزيران) الحالي، وحتى يوم أمس الثالث عشر من الشهر نفسه، نحو ملياري درهم (544.3 مليون دولار) تتضمن معاملات بيع أراض وشقق وفيلات وإجراءات بيع ورهن و«إجارة منتهية بالتملك».
وشهد الأسبوع الحالي إعلان «إعمار» العقارية عن خطتها لإدراج نشاط التطوير العقاري في الإمارات بالبورصة، بهدف خلق قيمة مضافة كبيرة لمساهميها، حيث يتوقع أن تكون عملية الطرح الأكبر من نوعها منذ طرح شركة «إعمار مولز» بالبورصة عام 2014.
وتخطط الشركة الإماراتية التي طورت برج خليفة أطول برج في العالم، لطرح نسبة قد تصل إلى 30 في المائة من نشاطها للتطوير العقاري بدولة الإمارات، من خلال عملية إدراج لكامل أسهم هذا النشاط في سوق دبي المالية، وسوف تتحدد النسبة النهائية وفقاً لظروف السوق وقت الطرح، ومن المقرر أن يتم توزيع الجزء الأكبر من حصيلة بيع الأسهم على مساهمي «إعمار».
وقالت «إعمار» إن التوجه نحو إدراج نشاط التطوير العقاري بالإمارات بالبورصة، نتيجة مراجعة شاملة لقيمة أصول الشركة، وتبين من خلال تلك المراجعة وجود أهمية كبيرة لإظهار القيمة الحقيقية لنشاط التطوير العقاري، باعتباره أحد المصادر الرئيسية لأرباح مجموعة «إعمار»، وذلك من خلال عملية طرح مستقل لأسهم هذا النشاط بالبورصة.
وبينت أن عملية الطرح للمستثمرين المهتمين بقصة نجاح نشاط التطوير العقاري لـ«إعمار» تتيح فرصة الاستثمار المباشر في هذا النشاط والاستفادة من قدرته المستمرة على النمو، وستؤدي كذلك عملية الطرح إلى تحسين عملية تقييم «إعمار» بشكل عام، حيث يتم إسناد القيمة الحقيقية لهذا الجزء المهم من نشاط المجموعة.
وحقق نشاط «إعمار» للتطوير العقاري نمواً كبيراً خلال الخمس سنوات الأخيرة، حيث قفزت المبيعات العقارية للشركة من 4.2 مليار درهم (1.14 مليار دولار) خلال عام 2012 إلى 14.4 مليار درهم (3.92 مليار دولار) خلال عام 2016. وبحلول نهاية شهر مايو (أيار) 2017، سجلت الشركة مبيعات بلغت 9.7 مليار درهم (2.64 مليار دولار) أي زيادة بنسبة 24 في المائة، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2016.
وبلغ إجمالي المبيعات للمشروعات تحت الإنشاء حتى نهاية شهر مايو 2017 قيمة قدرها 40 مليار درهم (10.9 مليار دولار)، وتمثل تلك المبيعات قيمة العقارات التي تم بيعها بالفعل ولكن لم يتم تسجيل الإيرادات الخاصة بها بعد في دفاتر الشركة، وفقا لمعايير المحاسبة الدولية.
وقال محمد العبار رئيس مجلس إدارة «إعمار»: «إن عملية الطرح المقترحة وتوزيع حصيلتها في شكل أرباح إضافية لمساهمينا ومن ضمنهم حكومة دبي، تؤكد التزامنا المطلق بتحقيق أعلى مستويات القيمة لجميع مساهمينا مقابل دعمهم غير المحدود للشركة منذ تأسيسها عام 1997».
وزاد: «خلال مسيرة الشركة منذ نشأتها نجحنا في تحقيق عائدات كبيرة من نشاط التطوير العقاري في الإمارات، وسيستمر هذا النشاط في دعم مسيرة النمو للمجموعة، وكما هو الحال بالنسبة لنشاطات إعمار الأخرى التي تم التوسع في أعمالها، فإننا نرغب في إعطاء الفرصة للمستثمرين الراغبين في الاستثمار في نشاط التطوير العقاري في الإمارات، وهو النشاط الذي مهد الطريق أمام قصة نجاح إعمار، لكي يتمكنوا من الاستثمار في هذا النشاط بشكل مباشر، كما ستؤدي عملية الطرح المقترحة إلى إسناد القيمة الصحيحة لهذا النشاط، ما سيؤدي بدوره لتحقيق قيمة مضافة جديدة لمساهمي (إعمار)».
وأضاف العبار: «نعمل على بناء (إعمار) جديدة انطلاقاً من النجاح الذي حققناه حتى الآن مدعومين بمجموعة كبيرة من المشروعات التي ما زالت في مرحلة التنفيذ، والتي تتميز بمعالم معمارية فريدة من نوعها، بما في ذلك برج خليفة و(البرج) الجديد بمشروع خور دبي. وسبيلنا لتحقيق تلك القيمة المضافة هو الالتزام المطلق بتوفير أعلى مستويات الخدمة لعملائنا».
وتابع: «ذلك سيشكل السمة المميزة لنشاط التطوير العقاري لـ(إعمار) بالإمارات في المرحلة المقبلة، بهدف الاستمرار في مسيرة النجاح والتفوق. كما تتمتع الشركة بفريق إداري متميز من المتخصصين على أعلى المستويات المهنية، يقودون فروع الشركة المختلفة، كما نقوم أيضاً بالاستثمار في تطوير العناصر الشابة الموهوبة من قادة المستقبل».
يذكر أن «إعمار» عملت على بناء وتسليم نحو 34 ألف وحدة في دبي منذ عام 2001، ولديها حالياً مخزون من الأراضي يبلغ 24 مليون متر مربع في الإمارات، وتبلغ إجمالي المساحة التطويرية لهذه الأراضي نحو 30 مليون متر مربع.
من جانب آخر أعلنت شركة «فايف القابضة» صندوقاً استثمارياً عقارياً بقيمة 2.1 مليار درهم (570 مليون دولار)، حيث أشارت إلى أنه أول صندوق استثماري عقاري يركّز على قطاع الضيافة في المنطقة.
وقالت الشركة إن صندوق الاستثمار العقاري الجديد تحت إشراف «سوق أبوظبي العالمية» و«سلطة تنظيم الخدمات المالية» وهو يتضمن مشروع «فايسروي نخلة جميرا» في دبي الذي أقامته «فايف القابضة» بقيمة 4.3 مليارات درهم (1.17 مليار دولار)، وجميع مشروعات المجموعة المستقبلية التي تخضع إلى الامتثال للمتطلبات التنظيمية.
وبينت الشركة أن صناديق الاستثمار العقاري تصدر عادة سندات للاستثمار العقاري على شكل أسهم تستثمر في العقارات التي تدرّ الدخل، ويشمل ذلك الرهون العقارية التي يمكن أن تُتداول مثل الأسهم عندما تطرح في السوق للعموم، حيث تتيح صناديق الاستثمار العقاري للمستثمرين اقتناء حصة في العقارات، تمكنهم من تنويع مواضع استثماراتهم وقطاعاتها، بالإضافة إلى الاستفادة من ارتفاع أسعار تلك العقارات على المدى الطويل.
وقال كبير مولشنداني، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «فايف القابضة»: «يمثّل قطاع العقارات مساهماً رئيسياً في اقتصاد الإمارات، وتتطلع شركة (فايف القابضة) باستمرار إلى طرق جديدة للابتكار، حرصاً منها على توفير سبل أوسع أمام المستثمرين للاستفادة من أموالهم. ويتيح امتلاك أسهم في صناديق الاستثمار العقاري بدلاً من الاحتفاظ بحصة في الأصول المادية، للمستثمرين الشراء والبيع بتكلفة أقل وبمرونة أكبر، وبهذا يحقق المستثمرون الدخل المنشود بصورة أسرع في الاكتتابات العامة، من خلال امتلاك أسهم ضمن صندوق الاستثمار العقاري».
وأضاف: «توفر صناديق الاستثمار العقاري وسيلة استثمارية جذابة، فهي توزع المخاطر على عدد من المشروعات العقارية تحت محفظة واحدة، وهذه هي بداية الموجة، وأنا أتوقع أن يبلغ حجم قطاع صناديق الاستثمار العقاري في الإمارات العربية المتحدة مئات المليارات من الدراهم، على مدى الأعوام العشرة المقبلة».
وقال دانانجاي كادامبي، الرئيس التنفيذي لشركة «فايف كابيتال المحدودة»: «يجسد إطلاق صندوق الاستثمار العقاري لـ(فايف) التزامنا المطلق باستمرار مشاركة المستثمرين في نجاح (فايف) ونهجها الريادي في التطوير العقاري والضيافة، وإعادة الهيكلة والاستثمار. وبالإضافة إلى المناطق التي تملكها (فايف القابضة) في (فايسروي نخلة جميرا) في دبي، التزم نحو 60 مستثمراً في إضافة ممتلكاتهم إلى صندوق الاستثمار العقاري، ونتوقع أن يستمر في النمو بإضافة مزيد من العقارات إلى محفظته».
وبالإضافة إلى مشروع «فايسروي نخلة جميرا» في دبي، يتوقع أن يشمل صندوق (فايف) للاستثمار العقاري مشروع «فايسروي قرية الجميرا» في دبي، الذي تبلغ قيمته حاليا 1.28 مليار درهم (349 مليون دولار)، والذي وصلت نسبة تنفيذه حالياً إلى 40 في المائة، ويسير فيه العمل قدماً لافتتاحه في الربع الرابع من عام 2018. وسيضاف مزيد من المشروعات إلى الصندوق وسيعلن عنها لاحقاً.(المصدر)

عن هوامير المملكة

شاهد أيضاً

انتشار تناول الطعام في الخارج يزيد رواج وحدات التجزئة العقارية

انتشار تناول الطعام في الخارج يزيد رواج وحدات التجزئة العقارية كشفت دراسة حديثة عن تأثير مباشر في قطاع خدمات التغذية على وحدات التجزئة الشاملة، بخاصة مع ارتفاع نسبة المساحات العقارية المخصصة لقطاع التغذية ضمن المساحات العقارية المنفذة لقطاع التجزئة، مما يجعل هناك أهمية لرفع وجود المطاعم في مراكز التسوق بمختلف أشكالها، بخاصة أن دورها يسهم في عملية جذب المتسوقين بشكل كبير. وبحثت الدراسة التي أطلقها المجلس الدولي لمراكز التسوق، بالتعاون مع شركة «جيه إل إل» للاستشارات العقارية، تأثير قطاع الخدمات الغذائية على وحدات التجزئة، والاستراتيجيات الرامية إلى دمج المطاعم لاستكمال وتعزيز العروض من خلال تجربة وحدات التجزئة الشاملة، حيث يشهد قطاع الخدمات الغذائية نمواً هائلاً في ظل ازدياد المساحة المخصصة للخدمات الغذائية من 5 في المائة قبل 10 سنوات، إلى 15 في المائة في الوقت الحالي. ومن المتوقع أن يأخذ هذا الاتجاه منحنى تصاعدياً لتصل نسبته إلى 20 في المائة بحلول عام 2025، وذلك وفقاً لدراسة عالمية أجراها المجلس الدولي لمراكز التسوق تحت عنوان: «التكامل الناجح لقطاع الأغذي..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *