الرئيسية / العقار / انتشار تناول الطعام في الخارج يزيد رواج وحدات التجزئة العقارية

انتشار تناول الطعام في الخارج يزيد رواج وحدات التجزئة العقارية

انتشار تناول الطعام في الخارج يزيد رواج وحدات التجزئة العقارية

كشفت دراسة حديثة عن تأثير مباشر في قطاع خدمات التغذية على وحدات التجزئة الشاملة، بخاصة مع ارتفاع نسبة المساحات العقارية المخصصة لقطاع التغذية ضمن المساحات العقارية المنفذة لقطاع التجزئة، مما يجعل هناك أهمية لرفع وجود المطاعم في مراكز التسوق بمختلف أشكالها، بخاصة أن دورها يسهم في عملية جذب المتسوقين بشكل كبير.
وبحثت الدراسة التي أطلقها المجلس الدولي لمراكز التسوق، بالتعاون مع شركة «جيه إل إل» للاستشارات العقارية، تأثير قطاع الخدمات الغذائية على وحدات التجزئة، والاستراتيجيات الرامية إلى دمج المطاعم لاستكمال وتعزيز العروض من خلال تجربة وحدات التجزئة الشاملة، حيث يشهد قطاع الخدمات الغذائية نمواً هائلاً في ظل ازدياد المساحة المخصصة للخدمات الغذائية من 5 في المائة قبل 10 سنوات، إلى 15 في المائة في الوقت الحالي.
ومن المتوقع أن يأخذ هذا الاتجاه منحنى تصاعدياً لتصل نسبته إلى 20 في المائة بحلول عام 2025، وذلك وفقاً لدراسة عالمية أجراها المجلس الدولي لمراكز التسوق تحت عنوان: «التكامل الناجح لقطاع الأغذية والمشروبات في وحدات التجزئة».
وتستعرض الدراسة، التي تم الكشف عنها ضمن فعاليات مؤتمر «غذاء من أجل الفكر» الذي ينظمه المجلس الدولي لمراكز التسوق، تأثير الخدمات الغذائية على وحدات التجزئة، فضلاً عن الاستراتيجيات الرامية إلى دمج المطاعم بشكل سلس لاستكمال وتعزيز العروض من خلال تجربة وحدات التجزئة الشاملة.
وتجاوزت مبيعات المطاعم في الولايات المتحدة مبيعات محلات البقالة للمرة الأولى على الإطلاق في عام 2016، مما يشير إلى ازدياد رواج الخدمات الغذائية، وتسير أوروبا على خطى الولايات المتحدة في هذا الاتجاه، في حين كانت آسيا هي الرائدة في هذا الاتجاه.
وقال توم ماكغي، الرئيس والمدير التنفيذي للمجلس الدولي لمراكز التسوق: «يساهم ازدياد انتشار تناول الطعام في الخارج في رواج وحدات التجزئة العقارية في جميع أنحاء العالم من خلال إيجاد معنى حقيقي للمجتمع يتيح للأشخاص الخروج لتناول العشاء ومشاهدة الأفلام والتسوق في مكان واحد»، وأضاف: «ومن المؤكد أن المراكز التي تتبع نهجاً استراتيجياً ومبتكراً ستجني، عند دمج الخدمات الغذائية، فوائد كثيرة مثل زيادة عدد عملاء الخدمات الغذائية ووقت الإشغال وعدد الزوار».
الخبرة والتكنولوجيا تصنعان الفارق
يعد التقدم التكنولوجي والنمو المتزايد لاقتصاد الخبرة أكبر دافعين للتغيير في هذا القطاع الذي يدعمه جيل الألفية وتتبناه جميع الأجيال: تكنولوجيا الخدمات الغذائية؛ اكتشفت الدراسة أن التكنولوجيا في قطاع الخدمات الغذائية، الذي اعتبر في وقت سابق بمعزل عن آثار التكنولوجيا، تتعلق بكل جانب من جوانب تجربة تناول الطعام، فتُعدّ التكنولوجيا بمثابة عامل تمكين وتوزيع للخدمات الغذائية من حيث تحسين الكفاءة التشغيلية أو ضمان الاحتفاظ بالعلاقة مع العملاء أو تيسير عملية الطلب. ويعتمد المستهلكون على الخدمات التكنولوجية بمعدل متسارع، لذلك فإن المطاعم بحاجة لمواكبة تلك الوتيرة المتسارعة وضمان تقديم طرق أكثر تقدماً لطلب الطعام وتسليمه.
تناول الطعام في الخارج بالمقارنة مع شراء منتج رياضي جديد
يتضح من خلال متابعة المستهلكين الأصغر سناً اليوم أن المرور بالتجارب أهم بكثير من اقتناء أحدث المنتجات، وأن قطاع الخدمات الغذائية من أهم الجهات الحاصلة على الدولارات التي ينفقونها. وتشهد المطاعم أيضا هذا الاتجاه المتصاعد لدى جميع الأجيال؛ حيث يعد تناول الطعام بالخارج من أكثر التجارب انتشاراً.
اختيار قائمة الطعام المناسبة
لدى رواد المطاعم، بخاصة جيل الألفية، توقعات مرتفعة، لأنهم يسعون للحصول على تجربة متطورة وفريدة من نوعها وعالية الجودة. ومن أجل تلبية الطلبات المتنوعة للمستهلكين، ينبغي أن توفر مراكز التسوق مزيجاً من العروض المحلية والوطنية والدولية.
ففي الولايات المتحدة وكثير من البلدان الأخرى، تشهد المطاعم سلسلة من التحديات المتمثلة في الحفاظ على معدل الزوار، وتركز على إظهار الشكل والمؤثرات التي يتوقعها رواد المطاعم المعاصرون. ويلزم تجار التجزئة ومراكز التسوق مواكبة أحدث الاتجاهات في مجال اختيار الأطعمة لتقديم المفاهيم الغذائية التي تشجع المستهلكين على تكرار تجربة التعامل معها.
أهمية الموقع
التفاصيل تمثل أهمية؛ بخاصة عندما يتعلق الأمر بموقع مشغلي الخدمات الغذائية، حيث إنه عنصر أساسي لجذب العدد الرئيسي من الزوار. وتقدم الدراسة توصية تتمثل في مراعاة عاملين رئيسيين عند تحديد استراتيجية الموقع؛ هما عدد مقدمي الخدمات الغذائية المحيطين، وفئة الخدمات الغذائية. وعادة، ينبغي توزيع 20 في المائة من مساحة تقديم الخدمات الغذائية في جميع أنحاء أي مركز تسوق كامل، كما ينبغي أن تحمل فئات مميزة من مقدمي الخدمات الغذائية مثل متاجر «استعادة الحيوية والاسترخاء» (مثل المقاهي)، أو متاجر «الطلبات الصغيرة» (مثل الآيس كريم أو الحلوى). في حين يتعين تجميع النسبة الأخرى البالغة 80 في المائة، وتشمل مطاعم الوجبات السريعة عالية الجودة ومتاجر الوجبات السريعة. ويمكن أن تستقطب المطاعم والمتاجر الواقعة في نقاط الدخول والخروج أكبر عدد ممكن من الزوار وتحافظ على علاقة ممتدة معهم.
تجنب فقاعة المطاعم
أدى معدل التوسع المتسارع إلى جانب الزيادة في المبالغ المستثمرة والتشبع المفرط في السوق، إلى إيجاد بيئة مثالية لظهور فقاعة المطاعم، وقد أدى ارتفاع التكاليف المحتملة للعمليات والحد الأدنى للأجور في الولايات المتحدة إلى زيادة تفاقم الوضع.
وبالعودة إلى ماكغي، قال: «لكي تحقق الشركات النجاح، يجب أن تدعم سبل توسع ذكية وتدرك كيفية تأثير السلوك الديموغرافي والتفضيلات الإقليمية على مقدمي الخدمات الغذائية المختارين»، وزاد: «مستقبل قطاع الخدمات الغذائية مشرق، ومع اتباع النهج الصحيح، يمكن لأي مركز تسوق تحقيق التجربة التي يريدها المستهلكون».
يعد مستقبل قطاع الخدمات الغذائية مشرقاً ومع اتباع النهج الصحيح يمكن لأي مركز تسوق تحقيق التجربة التي يريدها المستهلكون(المصدر)

عن هوامير المملكة

شاهد أيضاً

رمضان يشكل ضغطاً إضافياً على أداء قطاع العقارات السعودي

رمضان يشكل ضغطاً إضافياً على أداء قطاع العقارات السعودي امتدادا للهدوء الذي يعيشه قطاع العقارات السعودي، قلص حلول شهر رمضان المبارك أداء السوق العقارية بجميع مفاصلها وقطاعاتها، حيث شهدت مبيعات القطاع منذ دخول الشهر الفضيل انخفاضا في الأداء العام، فيما يأتي هذا الانخفاض مع بدء تحصيل الرسوم على الأراضي البيضاء خلال الفترة القريبة الماضية. وفضلت بعض الشركات والمجموعات الكبرى المتخصصة في مجالات الإنشاء والبناء التفرغ في هذه الإجازة لتعيد ترتيب أوراقها من جديد، والتقاط بعض الأنفاس نتيجة الإجهاد الذي صاحبها طوال العام، وعلى الرغم من الانخفاض العام لمؤشر حركة السوق العقارية فإنه لم يكن لها أي أثر في تخفيض الأسعار أو تحريكها مقارنة بما كانت عليه طول الفترة الماضية، كما هدأت إلى حد ملحوظ أداء المكاتب العقارية والحركة العامة للسوق العقارية. وقال عبد الله البراك الذي يدير عدداً من الاستثمارات العقارية، بأن القطاع العقاري لا يحتاج لمزيد من الانخفاضات مثل الحاصل الآن في السوق حيث يعاني أساساً من التقلص في الطلب قبل دخول الشهر المبارك الذي يعرف بأن الحركة فيه تنخفض لم..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *